صعدت أمي إلى السماء. وهكذا انتهت القصة *

..

تموت أم أحدى صديقاتي ، هذه الصديقة والتي بلغت الـ 29 مؤخراً تحاول معالجة الخبر الشخصي لـ وفاة أمها بكل ثبات ، تتحدث بلغة الشعر والقرآن ، تتحدث بصوت أحد آخر عنها، ما يجعلني أفكر كم هذا مزلزل ، بحيث تكون أول فكرة هي الثبات لا التفاعل .
وأفكر بالشرخ الذي بيني وبين أمي ، بالحائط التي بنته في صدرها ، واستطاعت قطع الحديث معي لـ شهور ..
أفُكر في خياراتي ! وإِستحالت الرضا ! والوضع في بالغ التعقيد والتشابك حد أن حل مشكلة ما لن يفرق كثيراً في مجرى الأمر ، ولكنك مازلت تحاول . كـ ” عشم”

وفي أني الوحيدة من أبنائها من يشعرها بالأمان ، وبأني الوحيدة التي ترفض تبرير أموري ، أو تقبل شخصي .
وفي أنها اختارتني لتطلعني على ما سيكون وأوصتني بمسئولياتها ، ومررت يوماً عبارة كرهتها وأقشعر منها قلبي
: ” أنتي أُمنا أنتي ” .
ثم أخرجتني ، وتركتني خلف الباب .

نتشارك منزل واحد وأبدو كمن يعترض طريقها في كل مرة أحاول الحديث معها .
الطريقة التي تبتعد فيها عني كأن لم يبقى خلفها شيء يعنيها .
والطريقة التي تنقل بها الأخبار المهمة إلي رغماً عنها لأنها تتعلق بشكل العائلة من الخارج .
عندما كنت أصغر سناً وأكثر غضاضة كان سؤالي الدائم عن قسوتها له إجابة واحدة معهودة :
” أن الدنيا تخبئ لي أكثر وما أراه منها بالمقابل سيكون شيء لطيفاً يوماً ما، بالإضافة إلى أنها ليست باقية لي لـ تشارك في حمل شيء عني . يوماً ما وفي الوقت الذي أحتاج أحداً لن أجده ، لـ أكن متأكدة من هذا ” .

أفكر في عادتي في إثارة ضحكها والتي تعتبر حادة دوماً ، كل مرة أجدها في مزاج غير متأهب للقتال ، و أحاول  ..
كل يومين ثلاثة أكرر المحاولة ، يضحك أخي الصغير على دُعاباتي ويلتفت إليها ، مرة أخرى من حديثي يضحك  ويلتفت إليها يرى جمودها ويقرر أن لا يتورط في المساحة الثقيلة من الشعور أكثر . وأحاول تجنيبه قدر الإمكان التفكير فينا كـ طرفين .
تحمل هذا الشرخ معك إلى المكتب ، تخرج به من البيت وتفكر به وأنت فالسيارة ، وأنت تتسوق ، تخبئه عن الناس ، تفهم انه يؤثر على كل علاقاتك ، وتحاول التوازن ، تسخر غالباً من الأمر .
ودائماً لديك دُعابة حاذقة ولاذعة جاهزة بخصوص الأمر ، عند سؤال لئيم .
ثم تجد أحداً يقوم ببر والديه ، يقصد أحد والديه بعد يوم طويل وينشغل فيما بقي ببره وإسعاده وكيف يتركه هذا الأثر في راحة ، وأنت لا تستطيع التصرف بالمثل ، ممنوع من هذه اللذة .
ومرة وجدت الكاتبة ” ليلى الجهني ” تتحدث عن علاقتها بـ أمها تتحدث عن الجفاء العظيم ، عن اضطراب العلاقة وفجواتها الضخمة ، واحتفظت بسطور كثيرة من النص  

تتحدث بسهولة عن الأمر كمن تصالح معه ، وتقتبس مقطع وجد لنفسه بيئة خصبة بروحها، وكان :
” تذكرتُ لطيفة مرسي تكتب بحنان مريع لابنتها أسيا العلما في : In the Eye of the Sun

( There have been so many things I have postponed or neglected to do, thinking that we would do them together when you come back – just simple things: I would have liked us to drive together to Luxor and spend a few weeks there. ).

وشعرت بالأسى لأن هذا شيء لا تفعله أمي ، وربما لا تفكر فيه : أن تؤجل بعض ما يعن ببالها من أشياء ومشاوير ؛ كي نفعلها معاً ”  .

أفكر أن الأمر هين ، طالما لم تمرض إحدانا ،أو تموت هي .
أفكر في حزن صديقتي العظيم وهي تقول أن أمها صعدت إلى السماء  ، ويبدو أن هذه الفكرة ترضيها وتخفف من أساها . أفكر في موقفي أنا لو كانت الميتة أمي ، أستهمني الفكرة نفسها وترضيني ، السيدة التي ما عاشت معي أسيهمني أن تكون ذهبت إلى السماء !؟

..

Advertisements

كبّرت



( كبّرت ) رأسي على الدنيا وكبر ، كبر

  أصبح لا يهتم بشيء ، حتى كبر عليّ ، ماتت كل الأشياء في رأسي الكبير ، وما عُدنا نتمسك بشيء يخص الحياة ، كان القصد مأخذي على الناس ” يضيق ” وكان الأمر مريح ، إلى أن تنبهت أن الأمر أتسع ، وفلت من يدي وما عدت أتوثق بالناس حتى في صدقهم .. حبهم .. وقفاتهم ، بدآ أن جهة الجُمرك ( عزلت ) من الرأس .


أفكر *

..

نهاية كل يوم أستعد للنوم فيه ، أخبر نفسي أني بخير ، أني أفضل بكثير
اني أمضي جيداً وأستمر في قول ذالك كل ( خمده ) ..
ثم أني أستيقظ بـ آلام متفرقة والكثير من الوحدة والصمت الكاتم
.. علينا أن نخرج للحياة حتى لو كانت ممتلئة بالفياروسات المعدية ، والأشخاص السيئين
الصفوف هناك أقل وطئة ، ومبددة للوحدة كل تلك الأصوات الصاخبة
علينا أن نخرج للحياة حتى لو لم يكن هناك من يأخذ بيدنا ..

..


هيا بنا نرضع ,’

..

في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ، كان أئمة المسلمين شيوخهم وعلمائهم يحثون الناس على التوجه لدينهم ، لربهم عند كل مفرق ، صعوبة ، رضا ، أبتلاء

كان أنحدار شخص ما علامة لبعده عن دينه

اليوم شيوخنا لله درهم كل ما أبتعدوا الناس عن دينهم الصحيح القويم ، طوروا فتاواهم وأحكامها

حسب ( الدحدرة ) الحاصلة ( لله درهم كانوا معنا في كل خُنّ ودحديرة )

_ كان للعبيكان أن يقول : أما بعد فـ سبب ( بساطة وحاجتهم المُلحة ) دخول الغريب بيوت أماء المسلمين من المنكوبات بفقد الوالي بـ سبب اليتم أو القلة والضعف أو المرض أنما ذالك لضعف روابط المسلمين فيما بينهم ، ولتفكك حقوق الجار ، وقلة الأمر بالمعروف أو كاد عدمه والجلادة عليه و به ، ولتخليهم عن سنن السابقين المتعارف عليها

أين بيت المغبونة الآن التي لا عائل لها والتي يدخل عليها ” بنقالي ” ( يحط ويشيل ، يجيب ويخرج) وتضطر ترضعه أو( تحلبه له ) كما قال شيخي الكريم فداه أبي وأمي ، المهم خمسة رضعات تامات ( في صحن أو رضاعة بلاستك _ حسب مايهوى المتلقي ) ويرى حسب مزاجه (أن كان كلها مرة وحده ولا مرة بعد الفطور ومرة بعد الغدى ومرة بعد العشاء وحاجه حقت نص الليل ) حتى يصبح من (أهل البيت ) الغلابة اللي ساكنين في السعودية مع السعوديين أبناء القبائل المغاوير التي ذكرت في السلف وأحفاد الصحابة ، وأخر فرسان بني طيحني

أنا لست فقيهة جليلة .. نعم أحفظ بعض السور ، يردد لساني كمية احاديث في بعض المواقف

لكني أفكر أكثر إذا حديثي هذا خليت منه منبر التحليل والتحريم

_فتوى مثل هذه ياشيخنا الجليل جيزت في عهد الرسول ليس لغرض الحاجه أنما وكما قالت عائشة رضي الله عنها (…… من أحببت) راجع فتوى العبيكان في موقعه باب ماورد على لسان عائشة في الحديث

_فتوى مثل هذه تتلف ياشيخنا اكثر من ما تسند وترفع المسلمين ؛ لأن ياطويل العمر بالمشرمحي كذا ( لو كان واحد من أبناء هذا الوطن يكد على أرملة او غيره من بيوت الغلابة المسلمات ، ماكان قبل على نفسه أن يتم أرضاعه من صدر مراة يبغي الاجر من وراء عمله سابقاً ) ولو كل من قام بعمل خير لبيت من بيوت المسلمين ( رضع عندهم ) لا أعتقد أن الحصيلة والنتيجة ستكون سعيدة لذا وعليه الفئة التي سيتم أرضاعها هم من ( الاجانب أو كما قالت مدرستي البريطانية فورينج ) أذن معتبرين أن أكثر الاخوة سيكونون أجانب

_ قد تبلغ قلة القيمة والمهانة ذروتها حينما ترضع الحره بثدييها لتعيش وقد يكبر أمر هذا الذي تم أرضاعه ( قد يتدخل الشيطان في رسم صور جميلة له ) واللي خلاه _ فتح له يرضع يبي يخليه يحسّ ، بيكره يحس يعني ( وهذا انا عندهم طول الوقت ويرسلوا لي من طباخم دائماً لما لا اقترب أكثر ) على المدى البعيد تفيد أي جانب وتخدم أي وضع للمسلمين

: من هذا اللي عندكم ؟

: هذا اخوي الجديد

: لا ياشيخه ..؟

: والله ِ ، امي الاسبوع اللي فاتت رضعته وخلاص كمل خمس رضاعات عندنا

: ماشالله ، الله يعطيكم خيره ويكفيكم شره ( فيس طايح على جنب وبيده قارورة )

_ يالله ياعبد الامين .. تعال يوم الخميس عشان أرضعك وتصير اخو البنات

: تيب مدام .. جب سيء مع آنا أجي ..

_ طيب لنفرض ياشيخ أن هالبيت اللي يدخله ( الخادم لأهله ) مابه احد يرضع وهو لازم يدخل عليهم دايماً هل ينفع هنا ياشيخ الحليب الصناعي ، علماً بأن أغلب الأمهات الان لا يقرون بالرضاعة الطبيعية وتلك نسبة منهم لا يمكن تجاهلها أبداً ( تذكرت اللي يسأل يقول أصلي بأهل بيتي الفجر جماعة وراي وانا بالركعة الثانية طاحت فوطتي وأنا مانيب لابس سروال وكملت بهم الصلاة فهل علي شيء.. قال اما زوجتك فلا شيء عليها واما انت وأبنائك تعيدون الصلاة ) .

هذه الفتوة تعميمها كـ فتوة حلال في صفوف المسلمين ما الغرض منها :

_تعزيزهم / توحيدهم [ لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى ] / التوضيح لهم أن وضعهم فعلاً صار مزري والمفترض الأن أنتقال الحديث عن المسلمين حال ذكرهم في أي وسائل أعلام كـ اقلية مسلمة مغلوبة ، ضعيفة ياحرام

_ سكتوا الشيوخ عنه وراو أن الاسهاب في حديث كهذا مدعاة للشسمه ، لذا لا يرد عليه ولا نقول شيء

لا انا بقول والله ، لا انا شيخه ولا ينقالي أم المؤمنين ولا أعرض عن ما يسؤني

_ هذا اذا وضح نقطة معينة انما بيوضح ، صعوبة أو أستحالة دون مبالغة قيام المراة بـ اعمالها الخاصة هي الخاصة والضرورية

ونظرة المجتمع المتخلفة والتي مازالت رجعية ( بدال ماتشيل نفسها كونها وحيدة لا والي لها .. تجيب احد ترضعه )

_ من ناحية اخرى لو قال وشدد على سهولة أعانة الرجل البالغ للزواج في هكذا مواضع تنفع وتقي وتحقق المأمول من كذا ناحية

_ الحديث أستدل به العبيكان لكن لغرض آخر = الحاجة ، وماذكر في الحديث على لسان عائشة ليس لغرض الحاجة .

..


..

أصبحت بارعه في أن أنهي كل شيئ جميل من حولي
وأستطيع أن أرفض أي محاولة لتقديم ضحكة لشفاهي
فقدوني في مكان ما ..
معظمهم وقفوا ينتظروني
والآخرين حملو أسآهم وذكرياتهم معي وتقدموا ..
وأنا ..
أنا أنهي كل شيئ يومياً لأنام مبكراً ، وأستيقظ متعبة
فـ/أعود لأخذ قسط آخر
وأدور في نفس الدائرة المفرغة ..
أتشتت كثيراً وأحلم لغد وأتمنى .. ولاأقدم شيئ ما
ولاأفتح شبابيك غرفتي ..
نفس أنفاسي التي أخذتها بالامس لم تترك الغرفة ..
ولا لي رغبة بسواها لاأستحق حرق جديدة .. وعلى نفس الحزن
حتى أمي لم أعد أحبها كما كنت صغيرة
لم تعد تبحث في صدري مثل ماتبحث في ملابسي المتسخة
لم تعد تحدثني عني وآمالها بي ..
وأنا لم أعد أحب أحداً ، ولا أنا لم أعد أحبني وأشتري عطري المفضل
لم أعد أحسن صنعاً في شيئ …
/

أكمل القراءة


أبتعدت ..
لأن ليس لدي شيء أقدمه ، ماكان مني إلا أن أقف
وأسترق النظر لـ أوجاعك وفصولها في حياتك
وكان قاتلاً
لذا هربت ..
لاأريد أن يكون الأمر بيننا هكذا
لاأريد أن نتبادل عبارة مثل ( كيف أنت )
ذالك ليس لائق / برب السماء
بعد كل ذالك الحب
كيف يمكن أن أبقى قريب
ولستُ حبيب
أعرفك جيداً وأتجاهلك أبداً
لأني لم أعد أملك الصلاحيات للولوج أليك
لاتطلب مني ذالك مرةٍ آخرى
معك الوجع لايمكن أن يكون صغيراً
مثل الحب ..

..

أكمل القراءة

..

حزني ممتاز
صمتي أصيل ، لاأحب الأسئلة
ولاأجيد الكلام عن ماتحبون
أجيء بلاسؤال
وأهرب
الجميع يريد تبرير
وأعلم أني أتنفس أكثر من ما يجب
لاأملك ماأتشاركه معكم
خيباتي لاتغريني للحديث ، ولا أريد تعاطفاً
أي علاقة وأي حديث
تحتاج الى مانلبسه فيها
وأنا لارغبة لي في التستر
أنا عارية .. عارية وبعيدة ..

..

أكمل القراءة